السيد محمد جعفر الجزائري المروج

58

منتهى الدراية

ليس ( 1 ) إلا كنصب شئ ، بل هو يستلزمه [ 1 [ 2 فيما كان

--> ( 1 ) هذا خبر ( والنهي ) ودفع للوهم ، وتوضيحه : أن النهي عن ظن ناش عن سبب خاص كالقياس ليس إلا كنصب طريق ، حيث إنه بعد النهي عنه لا يصلح لأن يقع به الامتثال ، فلا يكون مؤمنا ، بل يمكن أن يقال : ان النهي عن ظن يستلزم نصب طريق لامتثال الحكم الواقعي حتى لا تفوت مصلحته ، فعليه يكون النهي عن ظن كنصب طريق في إناطة حكم العقل بحجية الظن بعدمه . ( 2 ) أي : بل النهي عن ظن يستلزم نصب طريق ، فضمير ( هو ) راجع إلى النهي ، والضمير المتصل إلى ( نصب ) . الرابعة لنفيه ، والمقدمة الثانية لنفي الطريق ، فلو قال ( كان هناك حجة ) سلم من الاشكال . [ 1 ] لم يظهر وجه لهذا الاستلزام بعد كون إطلاق دليل ذلك الأصل شاملا لمورد النهي ، فان النهي عن القياس مثلا لا يدل بشئ من أنحاء الدلالة الالتزامية على نصب طريق أو جعل أصل في مورده . ولعل مراده باستلزام النهي بقاء الأصل المجعول في مورد النهي على حاله ، لا أن النهي يستلزم تشريع أصل في مورده . لكن فيه : أن جريانه منوط بعدم مانع من معارض أو خروج عن الدين مثلا ، ومجرد النهي في مورده لا يكفي في جريانه .